محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )

30

غنية اللبيب عند غيبة الطبيب

حاملة للدم الغاذي لهذه الجملة ، وأودعها « 23 » جسما لطيفا حاويا لها كالمعتدل « 24 » بالنسبة إليها وهو الجلد ، وأجرى معه ما خفي من أطراف العروق والأعصاب ليغذيه « 25 » ويكسبه الحياة والحس . وصار القلب يمد الكبد بالحرارة الغريزية والقوى الطبيعية ، وهي التي من شأنها « 26 » أن تخلف بدل ما تحلل من الأعضاء وتولد المثل والأول « 27 » التغذية ويتم بتحصيل البدل والصاقة وتشبيهه ، ويحتاج في ذلك إلى الجذب والامساك والهضم والدفع . والثاني : هو التوليد ويكون ( 2 ب ) بتهيئة المني ، واعداد كل جزء منه لما يصلح له ، وتصويره بما يستحقه من الاشكال والهيئات ، « 27 » وتمد الكبد القلب بلطيف الدم ، ويمد القلب الدماغ بالحرارة الغريزية والقوى السياسية ، « 28 » ويمده الدماغ بالقوة المحركة للرئة « 29 » والصدر قبضا وبسطا لتعديل الروح بالنسيم ، واخراج فضلاته ، واكتسب « 30 » الروح الصائر من القلب إلى الدماغ لطافة صيرته قابلا للادراك والتمييز بالتخيل والتفكر والتذكر . « 30 » ولما كان هذا الهيكل لا يستمر وجوده لضرورة الموت ، أعد الخالق تعالى آلة تجتذب قسطا من فاضل « 31 » مواده مناسبا للمادة التي تكون منها ، وتنوعه إلى ذكر وأنثى وهي آلة التناسل ، وتركب فيه الشهوة المنازعة إلى هذا التكوين ، وأعانه عليه بما قدره من هدايته وفطنته ، فكان ذلك

--> ( 23 ) في « م » « وأودع ذلك كله جسما . . » . ( 24 ) في « م » : « كالمعتدل بينها » . ( 25 ) في الأصل : « ليغذوه » وما أثبتناه من نسخة « م » . ( 26 ) من شأنها ان « سقطت من « م » . ( 27 - 27 ) ساقطة من نسخة « م » . ( 28 ) في « م » : القوى السياسية اعني : التبصر والتفكر والتذكر » . ( 29 ) في « م » : « للصدر والرئة » . ( 30 - 30 ) ساقطة من نسخة « م » . ( 31 ) في « م » : « قسطا من الغذاء مناسبا للتكوين وتنوعه إلى ذكر وأنثى » .